الا ان هناك امثلة بارزة على فشل استطلاعات الرأي في جس نبض الشارع الحقيقي, كما شهدنا في استطلاعات التي نقلت آراء الناخبين الأميركيين اثناء المنافسة بين ترامب و هيلاري كلينتون حيث بقيت الاخيرة متقدمة بشكل بارز بحسب استطلاعات الرأي لتكون المفاجئة مدوية في نهاية المطاف بانتصار الملياردير الجمهوري.

فضلا عن الاستطلاعات في بريطانيا حول البريكسيت, حيث اظهرت الاسطلاعات ان معظم البريطانيون يعارضون فكرة خروج بلادهم من الاتحاد الاوروبي, لكن العكس هو الذي حصل.

و بالعودة إلى تركيا التي تترقب استفتاء مصيريا في السادس عشر من أبريل الجاري، نجد استطلاع الرأي الذي أجرته هيئة “جيزيجي”, يعزز من حظوظ أردوغان, حيث  أظهرت أن 51.3 بالمئة من الأتراك موافقون على الإصلاحات الدستورية, فيما سيصوت 48.7 بالمئة ضده, خلال الاستفتاء المرتقب.
و أجري الاستطلاع يومي الثامن و التاسع من الشهر الجار, استنادا إلى عينة من المواطنين الأتراك عددهم نحو 1400 في 10 مناطق تركية, و على الرغم من ان الاستطلاع اتى بمصلحة اردوغان الا انه حمل معطى سيئ له, حيث اظهر  في الوقت نفسه أن معدل المؤيدين لإصلاحات الدستورية قد تراجع خلال فترة أسبوع واحد, فقبل عدة أيام فقط اظهرت الاستطلاعات ان نسبة المؤيدين تصل إلى 53.3 بالمئة.

و ستبدد الايام القليلة المقبلة كافة الشكوك في ظل حالة الترقب داخل و خارج تركيا لما ستفرزه صناديق الاستفتاء, و تظل استطلاعات الرأي غير حاسمة في نقل نبض الشارع التركي, فهل ستكون النتائج المبشرة لأردوغان, عبارة عن زوبعة في فنجان, على غرار زوبعتي واشنطن و لندن.