و نقلت صحيفة “تشرين” السورية الحكومية عن القاضي محمد معراوي دعوته لتعدد الزوجات و اللذي برر نصيحته بأن نسبة الاناث قد تجاوزت 65 في المئة, ليثير بذلك التصريح جدلا واسعا على مواقع التواصل.

و هناك عدة عوامل تقف وراء تراجع اعداد الذكور في سوريا, ابرزها هو مقتل أعداد كبيرة من الشباب السوريين سواء ممن كانوا في صفوف الجيش السوري, أو اولائك اللذين حاربوا في صفوف المعارضة المسلحة, بالإضافة إلى مغادرة عشرات الآلاف من الشباب الى الاردن و لبنان و تركيا و اوروبا هربا من الحرب او من الخدمة العسكرية الالزامية.

و على الرغم أن الخدمة الإلزامية في سوريا لا تتجاوز مدتها عامان, إلا أن الحكومة السورية لم تسمح بانهاء خدمة احد من الشباب منذ اندلاع الازمة, حيث قارب بعض العسكريين الالزاميين على إنهاء 7 سنوات في خدمة العلم, كما ان اللذين انهوا خدمتهم العسكرية لم يسلموا من الالتحاق في الجيش بعد ان استعدت السلطات الاحتياط.

و جميع هذه العوامل مجتمعتا جعلت سوريا تفرغ من شبابها الى حد كبير, و بحسب شهادات بعض الطلاب الجامعيين اللذين غادروا خارج البلاد فإن صف الجامعة كان يضم 40 فتاة و3 شباب, و اشار اخرون الى ان شوارع العاصمة دمشق تبدوا شبه خالية من الشباب.

كما ان التقارير تشير الى انه بعد بلوغ هذه الحرب الدامية في سوريا عامها السادس قد قتل مايزيد عن 470 ألف شخص و إصيب نحو مليونين آخرين.