و يشهد لبنان من جديد جدل في المحاصصات السياسية و النسب في مجلس النواب, في سعي من القوى السياسية الى تحقيق حضور لهم في المجلس و لايغيب دور حزب الله اللذي يسعى لزيادة نفوذه داخل اجهزة الدولة.

فالزخم الذي رافق انتخاب رئيس الجمهورية و تشكيل الحكومة لم يدم طويلا, و تعثر عند الحسابات الإنتخابية النيابية, بالوقت الذي يعكف الفرقاء اللبنانيون الى البحث عن صيغ تضمن تمثيلها, فمن الواضح ان الصيغة التي تجمع بين نظام الأغلبية المطلقة و النظام النسبي هي الأوفر حظاً, و خاصة بعد ان قام حزب الله بالتنصل من موافقته و عاد للمطالبة بانتخابات على أساس قائمة الاغلبية التي يمتلكها.

و من جهتها تعبر كتلة المستقبل النيابية عن خشيتها من محاولة حزب الله عرقلة المساعي للتوصل إلى قانون يناسب الجميع و بحسب وجهة نظر تيار المستقبل فان هذه العرقلة ستعود بالبلد الى فراغ جديد, و ستصبح الانتخابات المقررة في في مايو المقبل مهددة بالتعطيل اذا مالم يتم التوصل الى اتفاق بين القوى السياسية اللبنانية.

و قد تم  التمديد لمجلس النواب, بعد تاجيل الانتخابات مرتين, و من الصعب التمديد له للمرة الثالثة, ليصبح لبنان مهدد بالفراغ في السلطة التشريعية.

و من جانبه يؤكد حزب الله على احقيته بعدد المقاعد نظرا لقانون الاغلبية المطلقة و النسبية, و هذا لا يخفى على احد فقد رفع منذ البدء بالحديث عن الانتخابات شعار المطالبة بالنسبية.

و تشهد الساحة اللبنانية مخاوف من بعض الأطراف من تاثير المواجهة الإيرانية الأميركية المستجدة على لبنان، حيث تسعى جميع القوى إلى جعل لبنان مسرح لهذه المواجهة لكسب المزيد من الحضور على الساحة اللبنانية.