و تابع المشاهدون في المركز الثقافي الفرنسي في بيروت أبرز محطات حياة المغنية الفرنسية التي ولدت في مصر, على الصعيدين الفني و الشخصي, ويحكي الفيلم كيف كانت امرأة غير تقليدية عاشت حياة مرعبة مليئة بالخيبات و الانكسارات.

و بدء عرض الفيلم تجاريا في صالات السينما اللبنانية يوم الاربعاء و قد استعرض جوانب لم تكن ظاهرة من حياة داليدا, مثل عدم إنجاب أطفال, و صولا إلى الانتحار عام 1987 بسبب شعورها بالوحدة بعد ان تناولت جرعة حبوب منومة زائدة.

الفيلم من اخراج “ليزا أزويلو” الفرنسية من أصل مغربي و من انتاج “أورلاندو” شقيق داليدا, و جسدت دور البطولة عارضة الأزياء الإيطالية سفيفا آلفيتي  و تم اختيارها من بين 200 ممثلة , و قد استغرق العمل على الفيلم 4 سنوات,و اختارت المخرجة معالجة من زاوية معينة في حياة النجمة الراحلة, لان حياتها تتمحور على طفولتها في القاهرة, وصولا الى نجاحها الفني و علاقتها مع والدها التي كان لها الدور الاساسي في خياراتها العاطفية لاحقا.

و ركز الفيلم على قدرة داليدا في الظهور بصورة النجمة المتألقة أمام الجمهور وكيف كانت تنقل السعادة و الأمل و الفرح, كما ركز على انكسارها العاطفي كامرأة واجهت الاحزان وحاولت معاكسة القدر, وصولا الى انتحارها.

و تأمل مخرجة الفيلم و معها شقيق الراحلة إحياء ذكرى الفنانة إلى الأبد من خلال الفيلم, و الأهم أن يعرف الجمهور اسباب استسلامها لليأس و انتحارها المفاجئ.

و كانت موسيقى الفيلم التصويرية لها دور محوري في دعم الاحداث التي كانت غير متسلسلة زمنيا في صورتها النهائية, و قابل الجمهور اللذي حضر العرض الاول الفيلم بالتصفيق مطولا و تفاعل بعضهم لدرجة انهم ذرفو الدموع متاثرين من احداثه التي انتهت بانتحارها المؤسف.