فبعد ان رفض الرئيس المنتهية ولايته نتائج الانتخابات التي انتهت بفوز خصمه المعارض اداما بارو, حيث ابدت دول مجموعة غرب إفريقيا دعمها للعملية الديمقراطية في غامبيا, و قامت برفع مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي الذي صوت عليه بالاجماع, لتفويضها بالقيام بعمل عسكري لإجبار جامع على التنحي عن السلطة.

و قام الآلاف من سكان غامبيا بالفرار إلى الحدود السنغالية خوفا من اندلاع حرب اهلية, بعد ان قام كل من الجيشين النيجيري و السنغالي بحشد قواتهم على الحدود الغامبية, ليبدأ الضغط الجاد يتزايد على الرئيس المنتهية ولايته, بينما قام الرئيس الجديد بتأدية اليمين الدستورية في سفارة بلاده في العاصمة السنغالية داكار.

و بعد كل هذه الضغوطات انحاز الرئيس و القائد الاعلى للجيش و القوات المسلحة, للنتائج التي اظهرتها الانتخابات و أعلن عن ولائه للرئيس الجديد, بعد ان بدأت وساطة بمبادرة من الرئيسين الغيني ألفا كوندي و الموريتاني محمد ولد عبد العزيز, من أجل إنقاذ غامبيا من اندلاع اقتتال داخلي و إقناع جامع بالتنحي لتجنب مصير اسود للبلاد,و اعلن جامع امام العصا العسكرية و جزرة انتقاله لبلد آخر و تجنيبه الملاحقات القضائية التي ستطاله,عن تنحيه مبررا ذلك بعدم رغبته باراقة قطرة دم واحدة, و مثل اعلانه هذا عن نهاية الازمة.

و بينما يشهده المجتمع الدولي من انقسامات حول أزمات عدة في دول أخرى أدت إلى تدميرها, فإن هذا القرار الاممي الموحد بشأن الازمة في غامبيا أنقذها من مصير اصبح واضحا لدى الجميع عندما ينشب نزاع على السلطة.