و تتعارض هذه التقارير التي تحدثت عنها تقارير المخابرات الاوروبية, مع الرواية الرسمية للحكومة التركية التي اتهمت فتح الله غولن رجل الدين المعارض المقيم في الولايات المتحدة، بتدبير محاولة الاطاحة نظام حكم اردوغان من منفاه, و بحسب ما نقلت  صحف اوروبية عن تقرير المخابرات، فإن محاولة الانقلاب الفاشل قد خطط لها معارضون للرئيس رجب طيب أردوغان و حزب العدالة و التنمية، و هم من داخل المؤسسة العسكرية, و ذلك اتى استباقا منهم لحملة اعتقالات وشيكة توقعوا أن تستهدفهم.

و قد طالبت تركيا مرارا سلطات الولايات المتحدة, بتسليمها فتح الله غولن، التي تعتبره انقرة المسؤل عن الكثير من الاعمال التي تجري ضد الحكومة التركية, لكن واشنطن طالبت انقرة بتسليمها أدلة واضحة على ضلوعه في محاولة الانقلاب الفاشل قبل ان تتخذ قرار قضائي بشأن ترحيله.

و تبعا  لتلك التقارير الاوروية  فإن القرار تم اتخاذه من قبل ضباط  متشبعين بفكر النظام العلماني الذي اسسه مصطفى كمال أتاتورك, و آخرون من انصار المعارض فتح الله غولن، فضلا عن بعض العناصر التي وصفها التقرير بالانتهازية، و هذا ينفي رواية الحكومة التركية أن أمر تنفيذ الانقلاب اصدر من قبل فتح الله غولن.

و يوضح تقرير المخابرات الاوروبية أن الرئيس التركي أردوغان كان قد بدأ حملة ضد معارضيه من العلمانيين و من انصار فتح الله غولن في الجيش منذ عام 2014، و ذلك بعد اصبحت المؤسسة العسكرية إحدى آخر معاقل العلمانية الاتاتوركية في البلاد.