الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / بعيدا عن اﻷرض / الدمية -قصة قصيرة-الجزء الخامس (5)

الدمية -قصة قصيرة-الجزء الخامس (5)

قالت مشككة. ..حل ؟؟ انا لن أخذ أدوية …ولن اسمع اي محاضرات …
رد ببهجة …لاشئ من هذا …ستعودين سعيدة وستطلبين الحياة …لا الموت…ثقي بي …ماذا ستخسرين؟؟؟؟
أجابت بتردد ….حسنا …سأزورك اليوم بعد العصر …أظن أنني أدين لك بواحدة. …
رد بحبور ..شكرا لك …سأتتظرك في تمام الخامسة …..وداعا …
أغلقت الهاتف في شرود ….ترى هل سيحضرك يا جوى …هل أراك يا أجملهن واطيبهن؟ ؟؟؟
تمر الليالي ….ليلة اثر ليلة …..واحزان قلبي باقيات كما هي …
تقود سيارتها متجهة لعيادة د.واو ….المطر يهطل مجددا…..حبيبتي جوى ….حتى هذه المزن تبكيك…هل يبللك المطر ؟ هل تشعرين بالبرد طفلتي. ..أي أم انا ..اترك ابنتي في قبر بارد كئيب …لوحدها. …
كل هذا الكون ….أصبح شاهد قبر …لا أكثر …..تلمح صبيتين تستمتعان بالمطر وتضحكان على جانب الطريق. ….يا للقسوة  واللؤم والبلادة …كيف تكدسان هذه الضحكات …وجوى ميتة؟؟؟
متكئة على لوعتها. ..تصعد الدرج إلى عيادة د.واو ….ما أن شاهدتها السكرتيرة المتأنقة إياها حتى أدخلتها فورا …
حياها د.واو بمحبة …كيف حالك اليوم ؟
أجابت بمرارة. …سعيدة …لا قبل لي بكل هذا الفرح ….
تنهد د.واو …قبل أن يقول …حسنا ..لندخل في صلب الموضوع …لي صديق فرنسي عزيز …لوي …يعمل مع الأمم المتحدة …ويعمل هذه الأيام على ملف اللاجئين السوريين …التقينا ليلا وقال لي أنه مغادر غدا إلى الأردن …حيث سيبقى لشهور ثلاثة في مخيم الزعتري …للاشراف على بعض الحالات الحرجة …التي تحتاج إلى متابعة طبية عاجلة أو زراعة أطراف ..عدا عن متابعة إجراءات اللجوء للبعض وماالى ذلك ….قال لي أنه بحاجة إلى متطوعين مدربين …للمساعدة في كل هذا …لا شك أن لديهم موظفيهم المعتمدين….لكن وجود متطوعين يساعد أيضا …..كلمته عنك …وسألته أن كان بإمكانك التطوع …ومساعدتهم …قال لي ..إنه يرحب بشدة بذلك …وأنه سيتم تأمين المسكن وثلاث وجبات طعام للمتطوعين. …مارأيك ؟ أعتقد أنها فكرة جيدة …حيث ستساعدين الآخرين …وتخففين عنهم … ستكونين مشغولة جدا ….ولن يتسع لك الوقت للتفكير في أي شئ آخر …..
بدأ عليها التفكير …قبل أن تقول …لا أدري …إن ابتعادي عن جوى …
قاطعها برجاء …إنها شهور ثلاثة ….لا أكثر …جوى ستكون فخورة بك …يجب أن تقرري الآن ….ليس لدينا متسع من الوقت …..أرجوك …امنحي نفسك هذه الفرصة …..
قالت بعد تردد …..حسنا …سأذهب …
لمعت عيني د.واو بانتصار قبل أن يقول :لن تندمي. ..أعدك. …..
*********
كان يوما صيفيا لاهبا ….حتى جهاز التكييف بدا غير قادر على التبريد وسط هذا الأتون. …زفر د.واو بشدة …قبل أن يقول لسكرتيرته….أشعر أن الشمس بنفسها في ضيافتنا اليوم ….
ردت بضيق …فعلا …ياله من يوم جهنمي ….أشعر أن دماغي على وشك الانصهار …و
قاطعها صوت متردد …لسيدة مبتسمة. ..مرحبا …عفوا ..لمحت الباب مفتوحا …فدخلت ….
التفت كل من د.واو والسكرتيرة لصاحبة الصوت ….قبل أن يعتدل السيد واو فجأة …ويقول غير مصدق …سيدة ميم؟؟
نهاية الجزء الخامس

شاهد أيضاً

هشام يخفي سرا …الأخيرة,,بقلم د.أحمد خالد توفيق

في غرفتي رحت أفرغ الفيلم .. الفيلم الذي سجلته كاميرا الحمام. على شاشة اللاب توب …