الأحد , ديسمبر 15 2019
الرئيسية / أخبار / في الموصل ,,,لا مكان لدفن الموتى ..

في الموصل ,,,لا مكان لدفن الموتى ..

لم تعد الأوضاع المتدهورة ، التي لا تطاق في مدينة الموصل، شمالي العراق، تقتصر على الأحياء,  بل إنها امتدت لتشمل الأموات منهم أيضا.

وتسبب احتدام المعارك  في الموصل ,وقطع الطرق في استحالة الوصول إلى المكان المخصص لدفن الموتى في مقبرة التلفزيون الكبيرة ,ومن هؤلاء ,سعدون إلياس والذي فارقت والدته الحياة، وتضاعفت مأساته بسبب عدم قدرته على دفن والدته في المكان الذي أوصت به بجوار زوجها ووالديها , بسبب الاشتباكات المسلحة , والقذائف والقصف الجوي من الجانبين.

وبسبب كل هذه الظروف  الصعبة، التي تمر بها الموصل، يصطف طابور من السيارات المدنية، والتي تحمل النعوش عند مدخل مقبرة وادي عكاب، الواقعة غربي الموصل، بانتظار  أن يتم السماح لهم بالدخول وإيجاد مكان  مناسب لدفن موتاهم,

فبحسب أبو خلدون , واالذي يعمل حفارا للقبور , أنه منذ أكثر من 18 عاماً بمقبرة وادي عكاب، كان عدد الأهالي  في الأعوام السابقة الذين يأتون إلى هذه المقبرة لدفن موتاهم , قليل ولا يتجاوز أصابع اليد الواحدة شهرياً,إلا أنه خلال اليومين الماضيين , وبسبب استمرار تعرض المدينة للنيران من جميع الجبهات  , تزايد القدوم  على هذه المقبرة بشكل ملحوظ.

كما أضاف قائلا  ” أن العشرات يقفون بمواقع متفرقة من المقبرة لدفن موتاهم، فالبعض منهم سقط  بنيران التنظيم  والبعض الاخر بقصف جوي,  لكن بالمحصلة لم يعد بمقدور الموصليين أن يدفنوا موتاهم في مقابرهم التي تعود لعوائلهم .

وبحسب أحد الموظفين في دائرة الطب العدلي، فضل عدم ذكر اسمه،إن الأماكن المخصصة لحفظ الجثث  تكاد تمتلئ في دائرة الطب العدلي , لأن الأهالي رفضوا إخراج جثث موتاهم كونهم لا يعرفون أين يدفنونها , بسبب بعد مقبرة عكاب , وانقطاع الطريق المؤدي لمقبرة التلفزيون.

كما  أن الأمور الصحية في دائرة الطب العدلي بدأت تتدهور ولا سيما مع وجود الكثير من جثامين المدنيين والمسلحين تحت الأنقاض في المناطق الشرقية للمدينةو هناك خوف من تفشي الأمراض في حال تفسخت هذه الجثث .

شاهد أيضاً

اردوغان: يجب ان يرتدي مدبروا الانقلاب زيا يشبه زي معتقلين غوانتانامو

ألقى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كلمة حماسية, بمناسبة ذكرى الانقلاب الفاشلة أمام عشرات آلاف …