الأحد , أكتوبر 20 2019
الرئيسية / منوعات / هل تتسبب هوما عابدين بخسارة كلينتون لآمالها في أن تصبح رئيسة الولايات المتحدة؟

هل تتسبب هوما عابدين بخسارة كلينتون لآمالها في أن تصبح رئيسة الولايات المتحدة؟

أسست هوما عابدين لنفسها مكانة  مرموقة من مرافقتها الدائمة لهيلاري كلينتون كظلها لمدة عشرين عاماً، فقد قامت  عابدين بدور الصديقة الصدوقة لكلينتون و مستشارها الموثوق , وبالرغم من ممارسة عابدين لعملها بعيدا عن الأضواء إلا أنها تجد نفسها مجبرة الان على أن تكون تحت الأضواء, وذلك حين بدأ عملاء الاف بي اي على  تحليل آلاف رسائل البريد الإلكتروني , والتي عثر عليها على  لاب توب كانت تشاركه عابدين مع زوجها الذي انفصلت عنه، مؤخرا , عضو الكونغرس السابق أنتوني وينر، وبالتالي تحولت عابدين فجأة من خادم هيلاري الأمين إلى مصدر تهديد لآمالها في أن تصبح رئيسة، فقد وجدت حوالي 650 ألف رسالة بريد إلكتروني على اللابتوب الخاص بهوما عابدين وزوجها، من بينها آلاف من الرسائل المتبادلة بينها وبين كلينتون,  مما يثير تساؤلات عدة , حول الانتهاكات المحتملة للبروتوكول الأمني.

ولاشك أن إعلان هذا الخبر كان بمثابة تفجير قنبلة، نسفت آمال كل من المرأتين الطامحتين. بالنسبة لكلينتون، تزعزعت ثقتها الأكيدة  فيما كان يبدو فوزاً سهلاً في الانتخابات الرئاسية الأمريكية يوم الثلاثاء المقبل. أما عابدين, والتي كانت من المتوقع أن تحصل على منصب كبير موظفي البيت الأبيض ,  فقد فقدت الأمل الان بحدوث ذلك .

وفي عام 2011، عندما كانت عابدين حاملاً في شهرها الخامس، وكانت في الوقت ذاته  تعمل نائباً لرئيس الديوان في وزارة خارجية كلينتون، اضطر زوجها إلى أن يتنحى عن مقعده في الكونغرس، بعد أن نشر بالخطأ صورة بذيئة على تويتر، أراد إرسالها لامرأة في سياتل، فرآها 45 ألف متابع ,كما أنه عندما حاول الترشح لمنصب عمدة نيويورك، بعد ذلك بعامين , تعرض لفضيحة أخرى حين تم اكتشاف علاقته مع امرأة أخرى.

كما أنه أعلن هذا الصيف، أنه كانت له علاقة على الإنترنت مع قاصر، الأمر الذي أدى الى الانفصال الرسمي بينه وبين عابدين.

و لم تتخلَّ كلينتون عن مساعدة عابدين خلال كل مامرت به الأخيرة ,التي بدأت كمتدربة مع كلينتون في سن ال19 وتوطدت علاقتهما مع السنين , لدرجة أنه كان يطلق  على عابدين اسم “هيلاري الصغيرة” أو الابنة  الثانية لكلينتون وشقيقة  هيلاري الصغرى , لتصبح عابدين الان نائب رئيس حملة كلينتون الرئاسية لعام 2016 وتوطدت العلاقة بينهما لدرجة أن  عابدين كانت  تحمل  على الدوام هاتف هيلاري المحمول في حقيبتها، مما دفع بيل كلينتون للتذمر من أنه لا يستطيع التحدث لزوجته دون إذن من حارس البوابة.

والمختلف في الأزمة الحالية هو أنه على الرغم من كون زوج عابدين السابق قد تسبب في البدء بالأزمة ، إلا أن خطرهذه الأزمة,  ينبع مباشرة من سلوك عابدين نفسها، وليس من كونها فقط زوجة مظلومة.

وعلى الرغم من أنه ليس واضحا  ما إذا كانت  عابدين قد ارتكبت أي تجاوزات، إلا أن موقفها يبدو معقدا  لأنها  قامت بحلف اليمين في يونيوقائلة  إنها قامت بالفعل بتسليم  كل الأجهزة التي قد تحتوي على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بوزارة الخارجية، ولكن على ما يبدو, نسيت  أن تذكر ذلك الكمبيوتر المحمول المشترك, الأمر الذي تسبب بالأزمة الحالية, فقد ذكرت فوكس نيوز كلمة “الحنث باليمين”، مما يعني أن مؤامرة يمينية جديدة تلوح في الأفق.

هل ستكون هذه نهاية  الصداقة الشراكة بين  عابدين وكلينتون ؟

يقول : روس بيكر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة روتجرز:أنه الرغم من الصلة الوطيدة بين المرأتين، إلا أن هناك اتفاقا بين السياسيين يقضي بأنه من الممكن حتى التخلي عن الصداقة إذا  ما دعت الضرورة، ولا أحد يدرك ذلك أفضل من هيلاري كلينتون.

شاهد أيضاً

شاب مصري يسبح من الاردن الى مصر بساق واحدة

استطاع المغامر المصري عمر حجازي 22 عاما قطع مسافة نحو 20 كيلومتر في عرض خليج …