الأحد , ديسمبر 15 2019
الرئيسية / منوعات / في حلب …ينزف الجرحى حتى الموت.

في حلب …ينزف الجرحى حتى الموت.

عندما تقصف المناطق في حلب ,  لا تحضر حافلات الإسعاف بالضرورة  إلى الحي وذلك لأن  سيارات الدفاع المدني  والإسعاف تحاول  تقليل حركتها قدر المستطاع؛ إذ أنها لا تمتلك وقوداً كافياً يمكّن هذه السيارت من الذهاب إلى جميع الأحياء التي تشهد قصفاً، بل تذهب السيارات إلى  الأحياء  التي تشهد وفرة في سقوط الشهداء وإصابات كثيرة وكبيرة.

كما تركز القصف الحربي،طوال فترة  الأشهر الماضية، على المشافي الميدانية الموجودة في الأحياء المحاصرة من حلب، الأمر الذي جعل القسم الأكبر من هذه المشافي يخرج عن الخدمة و يتدمر نهائياً في الوقت الذي  تعمل  فيه المشافي المتبقية القليلة , بنصف طاقتها، وذلك بسبب الضرر الذي أصاب أجزاء واسعة من هذه المشافي من جراء القصف، بالإضافة إلى نقص المعدات الطبية و الكوادر في ظل الحصار.

وأشار أحد الأطباء إلى أن عدداً كبيراً من الأطباء  والجراحين ,كانوا موجودين خارج مدينة حلب، حين بدأ الحصار, في زيارات عائلية أو إجازات , ولم يعد بإمكانهم أن يعودو إلى حلب، ولا يتجاوز رقم الجراحين المتواجدين من مختلف الاختصاصات داخل الأحياء المحاصرة  الحلبية , ستة أطباء , بما فيهم من طبيب تخدير واحد، وطبيبي  أمراض باطنية وثلاثة أطباء للأطفال، في حين أن أطباء اختصاص أذن وأنف وحنجرة،ينعدمون , وذلك في أحياء يقطنها نحو ثلاث مائة ألف مدني”.

ولم تصمد التحصينات الاعتيادية للمشافي الميدانية أمام قوة الصواريخ، خاصة بعد استخدام  القصف القنابل “الارتجاجية” , مؤخراً في القصف الذي استهدف أحياء حلب، فمشفى الصاخور مثلا،  يعد من أكبر مشافي حلب, كان  قد تم تحصينه بصفين  من البراميل الممتدة على ارتفاع المشفى كاملاً، وعلى الرغم من ذلك كله , تدمر المشفى إثر القصف، كما تطايرت أجزاء من هذه البراميل الثقيلة, لتحط  على أسطح المباني المجاورة , وذلك لشدة القوة التدميرية لهذه الصواريخ المستعملة.

ويضطر الأطباء في حالات إنقاذ المصابين  إلى فرزهم حسب الأولوية، فيتم إدخال الحالات التي يرجى إنقاذها إلى غرف العمليات المتوافرة، في حين تترك الحالات  الميؤوس منها والخطيرة في انتظار قدرها، فإذا ما  صمدت حتى الوقت الذي  تفرغ فيه إحدى الغرف، كُتب لها النجاة.

ويقول أحد الأطباء متأثرا ’ بعض الإصابات يمكن تداركها  بسهولة، لكن نقص الأطباء وغرف العمليات والأطباء ونقص الدم أيضا يحول دون ذلك.

 

 

شاهد أيضاً

شاب مصري يسبح من الاردن الى مصر بساق واحدة

استطاع المغامر المصري عمر حجازي 22 عاما قطع مسافة نحو 20 كيلومتر في عرض خليج …