الثلاثاء , سبتمبر 17 2019
الرئيسية / منوعات / يوميات الرعب السوري …ماتت “سنار” …وعاشت “وحيدة “…

يوميات الرعب السوري …ماتت “سنار” …وعاشت “وحيدة “…

لو كان الموت رجلا لبكى مما يحدث في سوريا , اليوم سوريا تحت الأضواء ,,ويعرفها العالم كله …لا لسبب سوى الموت اليومي والقصف والدمار والرعب الذي تعيشه هذه االدولة …منذ أيام …تشبثت الرضيعة ” وحيدة ” بيد والدها يحيى معتوق، وذلك حين عثر عليها على قيد الحياة بعد ساعتين من البحث تحت أنقاض منزله المدمر في مدينة إدلب، قبل أن ينقلها عنصر من الدفاع المدني باكيا إلى سيارة الإسعاف.

ويقول يحيى (32 عاماً) لوكالة الأنباء الفرنسية: “كنت في المحل حيث أعمل حين بدأت طائرة بتنفيذ غارات (…) ذهبت فوراً إلى المنزل ووجدت الحارة كلها مقلوبة على بعضها”.

وأضاف “دخلت إلى المنزل ووجدت دماراً كاملاً. سمعت صوت زوجتي في البدء وبدأت أبحث عنها حتى لمست حجراً ورفعته ورأيت وجهها والحمد لله كانت بخير”.

و وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن الغارة الجوية التي استهدفت  الخميس الماضي، عمارة سكنية إدلب، أدت إلى سقوطها فوق رؤوس ساكنيها، ومقتل ستة أشخاص على الأقل بينهم أربعة أطفال.

وبعد إنقاذ الزوجة، بدأ يحيى بمساعدة عناصر الدفاع المدني البحث عن ابنتيه “وحيدة” و”سنار” (ثلاثة أعوام) تحت أكوام الركام والبناء.

ويقول الأب باكيا: “بدأت الحفر حتى وصلت الحمد لله إلى يد ابنتي وحيدة، وحين لمستها أمسكت بإصبعي والحمد لله كانت حية” قبل أن ينقلها عناصر الدفاع المدني لسيارة الإسعاف تمهيدا لتلقيها العلاج.
وبعد إنقاذ وحيدة، بدأ يحيى مع عناصر الدفاع المدني بالبحث  عن شقيقتها الكبرى “سنار”، , إلا أن الأخيرة لم تكون محظوظة ,,,لفظت الصغيرة أنفاسها الأخيرة تحت الركام ..وقال والدها متأثرا: “كان الردم قد سقط عليها. ليتني خسرت كل شيء ولم أخسرها”.

يحيى خسر والدته أيضا , وبعد كل هذه الخسارات, انتقل الوالد المكلوم مع زوجته والطفلة الرضيعة الى غرفة يملكها أحد أقاربهم في ضواحي إدلب.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا  عام 2011 , قتل  أكثر من 300 ألف شخص، و شكل الأطفال أبرز الضحايا الحرب , وتصدرت أسماؤهم وقصصهم وصورهم شبكات التواصل الإجتماعي في العالم بأكمله مثل حمزة الخطيب,إيلان الكردي , عمران وغيرهم.

وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، تأثر أكثر من ثمانين في المائة من الأطفال في سوريا، داخل البلاد وخارجها. ويحتاج “ستة ملايين طفل إلى مساعدة إنسانية عاجلة في سوريا”.

شاهد أيضاً

شاب مصري يسبح من الاردن الى مصر بساق واحدة

استطاع المغامر المصري عمر حجازي 22 عاما قطع مسافة نحو 20 كيلومتر في عرض خليج …